الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٤ - توجيه غير وجيه
مع أبي عمر في ترجيحه للقول الثاني:
و يلاحظ، أن أبا عمر قد رفض القول الأول، و رجح الثاني، استنادا إلى قضية الإرضاع، ثم استدرك على ذلك، قائلا: «إلا أن يكون أرضعتهما في زمانين» [١].
و لكنه كلام لا يصح، لأن ما ذكره ليس بأولى من العكس، بحيث تكون زيادة عمره أربع سنين دليلا على عدم صحة إرضاع ثويبة له بلبن مسروح.
و أما استدراكه المذكور، فيبعّده: أن الرواية تقول: إنهما معا قد رضعا بلبن مسروح [٢]، فلا يصح: أن يكون رضاعهما في زمانين.
توجيه غير وجيه:
و حاول محب الدين أحمد بن عبد اللّه الطبري توجيه ذلك بأنه: يمكن أن تكون أرضعت حمزة في آخر سنيه، في أول رضاع ابنها؛ و أرضعت النبي «صلى اللّه عليه و آله» في أول سنيه، في آخر رضاع ابنها، فيكون أكبر بأربع سنين [٣].
[١] الاستيعاب بهامش الإصابة ج ١ ص ٢٧١.
[٢] راجع في ذلك: ذخائر العقبى ص ١٧٢ و ٢٥٩ و الوفاء ج ١ ص ١٠٧ و بهجة المحافل ج ١ ص ٤١ و زاد المعاد ج ١ ص ١٩ و تاريخ ابن الوردي ج ١ ص ٢٣١ و إن كان ربما يناقش في ظهور كلامه. و راجع: طبقات ابن سعد ج ١ قسم ١ ص ٦٧ و الاستيعاب بهامش الإصابة ج ١ ص ١٦ و السيرة الحلبية ج ١ ص ٨٥ و ٨٦.
[٣] راجع ذخائر العقبى ص ١٧٢.