الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٩ - ٢-خصائص شخصية الرسول صلّى اللّه عليه و آله
فقال: اللهم نعم.
فقال: أنشدك باللّه، أاللّه أمرك أن تصلي الصلوات الخمس في اليوم و الليلة؟ .
قال: اللهم نعم.
قال: أنشدك اللّه. .
إلى أن قال: فقال الرجل: آمنت بما جئت به، و أنا رسول من ورائي من قومي، و أنا ضمام بن ثعلبة الخ. . [١].
فإن عدم قدرة ضمام على تمييزه «صلى اللّه عليه و آله» عن أصحابه، لخير دليل على خلق النبي العظيم، و على أن الإسلام لا يعترف بتلك الفوارق المصطنعة بين الحاكم و رعيته، و لا يعتبر أن الحكم يعطي للحاكم امتيازا، و إنما هو مسؤولية.
كما أن إسلام ضمام استنادا إلى شهادة النبي «صلى اللّه عليه و آله» نفسه ليعتبر الذروة في الثقة به «صلى اللّه عليه و آله» ، و تأثير هذه الثقة في قبول دعوته، و انتشار رسالته.
٢-هذا مع ما كانت تعرفه قريش فيه، من وفور العقل، و حسن التدبير، و أصالة الرأي-و قد تقدمت قضية رفع الحجر الأسود إلى موضعه عند بناء البيت، و حلّه «صلى اللّه عليه و آله» المشكلة التي كانت تواجههم.
[١] البخاري هامش فتح الباري ج ١ ص ١٣٩-١٤١، و ليراجع فتح الباري نفسه أيضا، للاطلاع على العديد من المصادر، و البداية و النهاية ج ٥ ص ٦٠ عن ابن إسحاق و تاريخ الأمم و الملوك، للطبري ج ٢ ص ٣٨٤.