الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٥ - بعض الأدلة على إيمانهم
و في المقابل قد ألف بعضهم رسائل لإثبات كفرهم، مثل إبراهيم الحلبي، و علي القاري الذي فصّل ذلك في شرح الفقه الأكبر، و اتهموا السيوطي بأنه متساهل، لا عبرة بكلامه، ما لم يوافقه كلام الأئمة النقاد.
و سيأتي في آخر هذا البحث إن شاء اللّه تعالى ما يشير إلى السبب في الإصرار على كفر آباء النبي «صلى اللّه عليه و آله» و أعمامه.
بعض الأدلة على إيمانهم:
و قد قال الإمامية:
إن ثمة روايات كثيرة تدل على إيمان آبائه «صلى اللّه عليه و آله» ، بالإضافة إلى إجماع الطائفة المحقة، و مستند ذلك هو الأخبار، و الإحاطة بجميعها متعسر، إن لم يكن متعذرا [١]. و هذا هو الدليل المعتمد.
و قد استدلوا على ذلك أيضا:
١-بقوله «صلى اللّه عليه و آله» : «لم يزل ينقلني اللّه من أصلاب الطاهرين إلى أرحام المطهرات، حتى أخرجني في عالمكم، و لم يدنسني بدنس الجاهلية» [٢].
[١] ذكر طائفة منها العلامة المجلسي رحمه اللّه في البحار: ج ١٥، و السيوطي في رسائله المشار إليها، فراجع رسالة السبل الجلية: ص ١٠ فما بعدها، و راجع أيضا: السيرة الحلبية، و غير ذلك و تاريخ الخميس ج ١ ص ٢٣٤ فما بعدها.
[٢] مجمع البيان ج ٤ ص ٣٢٢، و البحار ج ١٥ ص ١١٧ و ١١٨ و تفسير الرازي ج ٢٤ ص ١٧٤ و السيرة الحلبية ج ١ ص ٣٠، و الدر المنثور ج ٥ ص ٩٨، و سيرة دحلان ج ١ ص ١٨ و تصحيح الاعتقاد ص ٦٧ و تاريخ الخميس ج ١ ص ٢٣٤ و تفسير البحر المحيط ج ٧ ص ٤٧.