الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٥ - حضور النبي صلّى اللّه عليه و آله حرب الفجار
حضور النبي صلّى اللّه عليه و آله حرب الفجار:
و يذكر المؤرخون: أن حربا قد هاجت بين قيس من جهة، و قريش و كنانة من جهة أخرى، في الأشهر الحرم-و هي أشهر الحج، و رجب معها- و لذلك سميت حرب الفجار.
و يقال: إنه «صلى اللّه عليه و آله» قد حضر بعض أيامها، و شارك فيها فعلا، بنحو من المشاركة.
و لكننا بدورنا لا نستطيع أن نؤكد صحة ذلك، بل و نشك كثيرا فيه و ذلك لأمور:
الأول: لقد وقعت حرب الفجار في الأشهر الحرم، في رجب، و لا نرى مبررا لأن ينتهك أبو طالب و معه الرسول «صلى اللّه عليه و آله» حرمة الأشهر الحرم، كما يظهر لمن راجع سيرتهما و حياتهما، و مدى تقيدهما بمثل هذه الأمور؛ فإنهما كانا مسلمين [١]، بل لقد كان أبو طالب مستودعا للوصايا [٢]، كما ورد في بعض الأخبار في الكافي، بالإضافة إلى نصوص
[١] راجع: البحار: ج ١٥ ص ١١٧، و ستأتي مصادر أخرى في فصل: بحوث تسبق السيرة، حين الكلام حول إيمان آباء النبي «صلى اللّه عليه و آله» .
[٢] الغدير: ج ٧ ص ٣٩٤، و الكافي: ج ١ ص ٤٤٥، و الدر المنثور للعاملي: ج ١ ص ٤٩.