الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٠ - أبو لهب و عتق ثويبة
جزاؤه من الكريم: أن يدخله بفضله العميم جنات النعيم [١]. و رحم اللّه حافظ الشام شمس الدين محمد بن ناصر، حيث قال:
إذا كان هذا كافر جاء ذمه
و تبت يداه في الجحيم مخلدا
أتى أنه في يوم الإثنين دائما
يخفف عنه للسرور بأحمدا
فما الظن بالعبد الذي كان عمره
بأحمد مسرورا و مات موحدا؟ ! [٢]
و نقول:
إن هذا الكلام كله باطل، و لا يصح، و ذلك لأنهم يقولون:
إن عتق ثويبة قد تم بعد مولده «صلى اللّه عليه و آله» بدهر طويل، أي بعد أزيد من خمسين سنة؛ إما قبيل الهجرة أو بعدها. و كانت خديجة رضوان اللّه تعالى عليها تحاول شراءها من أبي لهب لتعتقها، بسبب ما يزعم من إرضاعها له «صلى اللّه عليه و آله» ، فرفض أبو لهب بيعها [٣].
[١] السيرة النبوية لدحلان ج ١ ص ٢٧ و تاريخ الخميس ج ١ ص ٢٢٢ و رسالة حسن المقصد للسيوطي المطبوعة مع النعمة الكبرى على العالم ص ٩٠-٩١.
[٢] السيرة النبوية لدحلان ج ١ ص ٢٥ و رسالة حسن المقصد، للسيوطي، المطبوعة مع النعمة الكبرى ص ٩١.
[٣] أنساب الأشراف ج ١ ص ٩٥-٩٦ و الكامل في التاريخ ج ١ ص ٤٥٩ و طبقات ابن سعد ج ١ ق ١ ص ٦٧ و ٦٨ و الإصابة ج ٤ ص ٢٥٨ و الاستيعاب بهامش الإصابة ج ١ ص ١٦ و إرشاد الساري ج ٨ ص ٣١ و السيرة الحلبية ج ١ ص ٨٥ و راجع: الوفاء ج ١ ص ١٠٧ و فتح الباري ج ٩ ص ١٢٤ و ذخائر العقبى ص ٢٥٩ و تاريخ الخميس ج ١ ص ٢٢٢، و سيرة مغلطاي ص ٨ و قاموس الرجال ج ١٠ ص ٤١٧.