الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٣ - ولاية الكعبة
عبادة الأوثان، و عدم معقوليتها.
و بالنسبة للمراد من الصنم فإنهم يقولون: «إذا كان معمولا من خشب أو ذهب، أو من فضة صورة إنسان، فهو صنم، و إذا كان من حجارة فهو وثن» [١].
ولاية الكعبة:
كانت ولاية الكعبة أولا في يد ولد إسماعيل، ثم خرجت من يدهم إلى أخوالهم الجرهميين [٢]و يقال: ثم إلى العماليق، ثم عادت إلى جرهم، ثم لما كثر ولد إسماعيل؛ و أصبحوا ذوي قوة و منعة، حاربوا الجرهميين بقيادة كبير خزاعة، و انتزعوا منهم ولاية البيت، و استمرت في الخزاعيين إلى أن أخرجها منهم قصي بن كلاب، الجد الرابع للنبي «صلى اللّه عليه و آله» .
و كانت الولاية بيد حليل الخزاعي أبي زوجة قصي، فجعل الولاية بعد موته لابنته، التي كانت تحت قصي، و لكنه جعل مفتاح البيت مع رجل يقال له أبو غبشان فيقال: إن قصيا إشتراه منه بزق خمر؛ و بذلك يضرب المثل «أخسر من صفقة أبي غبشان» ، و قال في ذلك بعضهم:
أبو غبشان أظلم من قصي
و أظلم من بني فهر خزاعة
فلا تلحوا قصيا في شراه
و لوموا شيخكم إذ كان باعه [٣]
[١] الأصنام: ص ٥٣.
[٢] يقال: إن زوجة إسماعيل كانت جرهمية. و هم في الأصل يمنيون قحطانيون، لا من عدنان.
[٣] راجع تاريخ اليعقوبي ج ١ ص ٢٣٩ و ٢٤٠.