الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٨ - ٢-خصائص شخصية الرسول صلّى اللّه عليه و آله
دعوته، و انتصار و انتشار رسالته، و قد كان تحليه «صلى اللّه عليه و آله» بهذه المواصفات ضروريا، لأن فقدانها موجب لريبهم، كما قال تعالى: إِذاً لاَرْتٰابَ اَلْمُبْطِلُونَ [١].
هذا كله، بالإضافة إلى ما قد تمدّحه اللّه عليه من خلقه العظيم، فقال: وَ إِنَّكَ لَعَلىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ [٢].
و مع ذلك فإننا نود أن نخص بالذكر هنا ما يلي:
١-إننا نجد البعض يسلم استنادا إلى شهادة الرسول «صلى اللّه عليه و آله» نفسه، فقد ورد أن رجلا دخل على جمل؛ فأناخه في المسجد، و عقله، ثم قال لهم: أيكم محمد؟ و النبي «صلى اللّه عليه و آله» متكئ بين ظهرانيهم.
فقلنا: هذا الرجل الأبيض المتكئ.
فقال له الرجل: ابن عبد المطلب؟
فقال له «صلى اللّه عليه و آله» : قد أجبتك.
فقال الرجل: إني سائلك فمشدد عليك في المسألة؛ فلا تجد علي في نفسك.
فقال: سل عما بدا لك.
فقال: أسالك بربك و رب من قبلك، أاللّه أرسلك إلى الناس كلهم؟
[١] الآية ٨٤ من سورة العنكبوت.
[٢] الآية ٤ من سورة القلم، وثمة احتمال آخر في الآية الشريفة. راجع مقالا لنا بعنوان: فلسفة الأخلاق في الإسلام في كتابنا: دراسات و بحوث في التاريخ و الإسلام.