الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٣ - يضاف إلى ذلك كله
«عليه السلام» إلى العراق.
أضف إلى ذلك: أنه قد قطع الصلاة على النبي «صلى اللّه عليه و آله» في خطبه، و لما عوتب على ذلك ادعى: أن هذا الحي من بني هاشم إذا سمعوا ذكره «صلى اللّه عليه و آله» اشرأبت أعناقهم، و أبغض الأشياء إليه ما يسرهم، و في رواية: إن له أهيل سوء إلخ [١].
نعم، لقد استجاب للإمام الحسين صلوات اللّه و سلامه عليه حتى أعداؤه حين دعاهم بحلف الفضول، و لكنهم لا يستجيبون لداعي اللّه و الرسول الذي يأمرهم بقبول إمامة الحسنين «عليهما السلام» قاما أو قعدا و لا يدافعون عن إمامهم الذي خرج في طلب الأصلاح في أمة جده، بل و ينصبون العداء له و لأهل بيته عموما كما أشرنا إليه.
فما هو سر استجابتهم للنداء بحلف الفضول؟
ثم عدم استجابتهم للحسين، حين دعاهم للجهاد ضد أعداء الدين، فلم يخرج منهم أحد إلى كربلاء لمحاربة الظلم و الطغيان، و الانحراف عن الدين و الحق؟ ! .
مع أن القضية الأولى و إن كانت تمثل مكافحة للظلم و التجبر، إلا أنها في الحقيقة تنتهي إلى مسألة خاصة، محدودة الزمان و المكان، و الأشخاص، كما سوف تفسرها أبواق الدعاية الأموية المغرضة.
[١] راجع: العقد الفريد ج ٤ ص ٤١٣ ط دار الكتاب العربي، و شرح النهج للمعتزلي ج ٢٠ ص ١٢٧ و غير ذلك، و أنساب الأشراف ج ٤ ص ٢٨ و قاموس الرجال ج ٥ ص ٤٥٢، و مقاتل الطالبيين ص ٤٧٤.