الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦١ - ملاحظات هامة
و يحثهم على مكارم الأخلاق، و ينهاهم عن دنيات الأمور، و كان مجاب الدعوة و ترك الأصنام [١].
و قد ذكرت كتب التاريخ: أن بعض الأصنام قد كانت تماثيل لأشخاص من أهل الخير و الصلاح، فراجع كتاب الأصنام لابن الكلبي، و سيرة ابن هشام و غير ذلك.
و عن النبي «صلى اللّه عليه و آله» : يا علي، إن عبد المطلب كان لا يستقسم بالأزلام، و لا يعبد الأصنام، و لا يأكل ما ذبح على النصب، و يقول: أنا على دين إبراهيم «عليه السلام» [٢].
و قد بلغ الذروة في إيمانه هذا بعد ولادة حفيده محمد «صلى اللّه عليه و آله» ، حيث سمع و رأى الكثير من العلامات الدالة علي أنه النبي الخاتم، و الأكمل و الأفضل من جميع البشر، و شهد، و عاين الكثير من الكرامات و الدلالات القطعية فيه.
و بعد كل ما تقدم نقول: إنه لا مانع من أن يكون عبد المطلب قد تلقى الأمر بذبح ولده عبد اللّه من اللّه تعالى، و لا أقل من أنه كان يعتقد بأن له الحق في تصرف كهذا، و نذر كهذا و لم يكن ذلك مستهجنا لدى العرف آنئذ.
أضف إلى ذلك: أنه لم يثبت عدم جواز نذر كهذا في الشرايع السابقة.
[١] راجع: السيرة الحلبية ج ١ ص ٤، و السيرة النبوية لدحلان (مطبوع بهامش الحلبية) : ج ١ ص ٢١، و مسالك الحنفا ص ٤١، عن الملل و النحل للشهرستاني، و راجع: تاريخ الخميس ج ١ ص ٢٣٧.
[٢] البحار: ج ٧٧ ص ٥٦.