الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧١ - ثوبي حجر! !
فكيف إذن يكشف النبي الأعظم عورته أمام الناس يا ترى؟
و أخيرا، فإن ثمة نصوصا أكثر شناعة و قباحة من ذلك، نجلّ مقام النبي «صلى اللّه عليه و آله» الأقدس عن ذكرها.
ثوبي حجر! !
و بالمناسبة، فإن أمثال هذه الافتراءات قد تعدت نبينا الأكرم «صلى اللّه عليه و آله» إلى نبي اللّه موسى «عليه السلام» و لكن بنحو أكثر شناعة، و أشد قباحة، حيث نسبت ذلك إلى فعل اللّه سبحانه به.
فلقد روى البخاري و غيره: «أن بني إسرائيل اتهموا موسى بأنه آدر (أي مصاب بانتفاخ في خصيته بسبب الفتق) فنزع ثوبه؛ و وضعه على حجر و اغتسل، فلما أراد أن يأخذ ثوبه عدا الحجر بثوبه، فأخذ موسى عصاه، و طلب الحجر، فجعل يقول:
ثوبي حجر، ثوبي حجر، حتى نظرت بنو إسرائيل إلى موسى، فقالوا: و اللّه ما بموسى من بأس، و أخذ ثوبه، فطفق بالحجر ضربا.
قال أبو هريرة: فو اللّه، إن بالحجر لندبا: ثلاثا، أو أربعا، أو خمسا، فذلك قوله تعالى: لاٰ تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسىٰ فَبَرَّأَهُ اَللّٰهُ مِمّٰا قٰالُوا وَ كٰانَ عِنْدَ اَللّٰهِ وَجِيهاً [١]» [٢].
[١] الآية ٦٩ من سورة الأحزاب.
[٢] البخاري ط سنة ١٣٠٩ ه ج ١ ص ٤٠ و ج ٢ ص ١٥٨، و مسند أحمد ج ٢ ص ٣١٥ و الدر المنثور ج ٥ ص ٢٢٣ عنه و عن عبد الرزاق، و أحمد، و عبد بن حميد، و الترمذي، و ابن جرير، و ابن المنذر، و ابن أبي حاتم، و ابن مردويه و ابن الأنباري في المصاحف، -