الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٠ - طريق جمع فاشل
سادسا: لقد روي أنه «صلى اللّه عليه و آله» كان أشد حياء من العذراء في خدرها [١]، فهل العذراء الخجول تستسيغ لنفسها التعري أمام الناس؟
سابعا: عن ابن عباس: كان رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يغتسل وراء الحجرات، و ما رأى أحد عورته قط [٢].
ثامنا: و قد عد من خصائصه «صلى اللّه عليه و آله» : أنه لم تر عورته قط، و لو رآها أحد لطمست عيناه [٣].
فلماذا لم تطمس عينا العباس، الذي كان حاضرا و ناظرا، و شد عليه إزاره، و كذا أعين سائر من رآه حين بناء البيت؟ ! و كذلك لماذا لم تطمس أعين رفقائه الصغار، الذين رأوا منه ذلك و هم يلعبون؟ ! فإن كانوا قد رأوا، فاللازم هو طمس أعينهم، و إن لم يكونوا قد رأوا، فلماذا هذا الكذب و الافتراء، و سوء الأدب، و الجرأة على مقام النبي الأقدس «صلى اللّه عليه و آله» ، و التفوّه بما يتنافى مع شرفه، و علو منزلته و كرامته، و سؤوده، و تسديد اللّه له؟ نعوذ باللّه من الخذلان، و من وساوس الشيطان.
تاسعا: لقد روي عن أمير المؤمنين «عليه السلام» قوله: ليس للرجل أن يكشف ثيابه عن فخذه، و يجلس بين قوم [٤].
[١] راجع الغدير ج ٩ ص ٢٨١، و عن البخاري و مسلم.
[٢] الغدير ج ٩ ص ٢٨٨ عن شرح المواهب للزرقاني ج ٤ ص ٢٨٤، و عن فتح الباري ج ٦ ص ٤٥٠.
[٣] الشفاء للقاضي عياض ج ١ ص ٩٥ و تاريخ الخميس ج ١ ص ٢١٤.
[٤] البحار ج ٧٥ ص ٤٦٦.