الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٧ - آخر ما نقوله حول الحروف المقطعة
فقال اللّه: الم ذٰلِكَ اَلْكِتٰابُ أي يا محمد هذا الكتاب الذي أنزلناه عليك هو الحروف المقطعة التي منها «ألف، لام، ميم» و هو بلغتكم و حروف هجائكم، فأتوا بمثله إن كنتم صادقين، و استعينوا على ذلك بسائر شهدائكم.
ثم بين أنهم لا يقدرون عليه بقوله:
قُلْ لَئِنِ اِجْتَمَعَتِ اَلْإِنْسُ وَ اَلْجِنُّ عَلىٰ أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هٰذَا اَلْقُرْآنِ لاٰ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَ لَوْ كٰانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً [١] » [٢].
و ضعف هذه الرواية لا يضر ما دامت مؤيدة بما قدمناه من الشواهد و الدلائل. .
هذا على الرغم من أننا نجد في كلام المجلسي ما يشير إلى إمكان الاعتماد على روايات تفسير العسكري. . مع أننا لا نجد ما يبرر الوضع و الجعل في أمر كهذا. .
آخر ما نقوله حول الحروف المقطعة:
و أخيرا. . فإنه يمكن أن تكون في القصة التي تذكر بعد هذه الحروف المقطعة، أو في الحكم، أو التنبؤات من الإعجاز ما يكفي لأن يجعل تركبها من الحروف المذكورة في بداية السورة، و عجز الغير عن الإتيان بمثلها كافيا في ذلك.
[١] الآية ٨٨ من سورة الإسراء.
[٢] معاني الأخبار ص ٢٢، و تفسير البرهان ج ١ ص ٥٤ و تفسير نور الثقلين ج ١ ص ٤٣ و البحار ج ٩٢ ص ٣٧٧ و تفسير الميزان ج ١٨ ص ١٦.