الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٣ - إرضاع ثويبة للرسول صلّى اللّه عليه و آله لا يصح
أبا لهب بولادته «صلى اللّه عليه و آله» فأعتقها فأرضعته، أو كان بعد حوالي خمسين سنة، قبيل الهجرة، أو بعدها، كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى؟ ! .
و ثانيا: لقد ذكرت الرواية: أن ثويبة قد أرضعت النبي «صلى اللّه عليه و آله» و أرضعت معه حمزة، و أبا سلمة بلبن ولدها مسروح، و نقول: إن ذلك لا يكاد يصح، لأن حمزة كان أكبر من النبي «صلى اللّه عليه و آله» بأربع سنين [١]و قيل: كان أكبر منه بسنتين [٢].
فإننا حتى لو أخذنا بالسنتين، فإن حمزة يكون قد بلغ الفطام قبل أن يولد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، كما أنها إذا كانت قد ولدت ولدها قبل فطام حمزة، فلا بد أن يفطم قبل ولادة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فكيف تكون قد أرضعت الرسول بلبن ولدها؟ و إن كان قد ولد بعد فطام حمزة فكيف تكون قد أرضعت حمزة بلبن ولدها مسروح؟
و أما إذا أخذنا بالقول الأول، فإن القضية تصبح أكثر إشكالا، و أبعد منالا.
[١] إعلام الورى ص ٧ و كشف الغمة ج ١ ص ١٥ و تهذيب الأسماء ج ١ ص ١٦٨، بلفظ قيل، و أنساب الأشراف ج ١(قسم حياة النبي «صلى اللّه عليه و آله») ص ٨٤ و ٧٩ و ذخائر العقبى ص ١٧٢ و السيرة الحلبية ج ١ ص ٨٥ و الإصابة ج ١ ص ٣٥٤ كلاهما بلفظ قيل، و الاستيعاب بهامش الإصابة ج ١ ص ٢٧١ و أسد الغابة ج ٢ ص ٤٦ و ٤٩، بلفظ قيل: أيضا.
[٢] تهذيب الأسماء ج ١ ص ١٦٨ و الإصابة ج ١ ص ٣٥٤ و الاستيعاب بهامشه ج ١ ص ٢٧١ عن البكائي و اختاره في أسد الغابة ج ٢ ص ٤٦ و ٤٩ و السيرة الحلبية ج ١ ص ٨٥ و ذخائر العقبى ص ١٧٢ بلفظ: قيل.