الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٩ - ملاحظات هامة على حلف الفضول
بل لقد نادوا بعلي «عليه السلام» في حرب الجمل: «أعطنا سنة العمرين» [١].
و سمع رجل النبي «صلى اللّه عليه و آله» يقول عن معاوية: من أدرك هذا أميرا فليبقرن خاصرته بالسيف؛ فرآه يخطب في الشام؛ فأراد تنفيذ أمر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فقالوا له: أتدري من استعمله؟ .
قال: و من؟
قالوا: أمير المؤمنين عمر.
قال: سمعا و طاعة لأمير المؤمنين [٢].
و قد صرح أمير المؤمنين في خطبة له بأعمال كثيرة لمن سبقوه، لم يستطع تغييرها، و لو أنه حاول ذلك لتفرق عنه جنده، حتى يبقى وحده، و قليل من شيعته، و هي أمور كثيرة فلتراجع [٣]، و لتراجع أيضا الشواهد الكثيرة التي تؤيد ذلك في مصادرها.
ثم جاءت الدولة الأموية، فاستنت بسنة عمر، و سارت بسيرته، و انتهجت نهجه.
[١] الكامل للمبرد ج ١ ص ١٤٤ ط دار نهضة مصر. و راجع الكافي: ج ٨ ص ٥٩، و شرح النهج: ج ١ ص ٢٦٩، و الكامل في التاريخ: ج ٣ ص ٣٤٣، و الأخبار الطوال: ص ٢٠٧، و أنساب الأشراف، بتحقيق المحمودي: ج ٢ ص ٣٧٠-٣٧١، و تنقيح المقال: ج ٢ ص ٨٣.
[٢] البحار ج ٩٢ ص ٣٦ عن معاني الأخبار.
[٣] الكافي ج ٨ ص ٥٩-٦٣ و سليم بن قيس ص ١٢٥-١٢٦.