الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٢ - ١١-أموال خديجة عليها السّلام
١٠-دور أبي طالب عليه السّلام:
يجب أن لا ننسى الدور الذي اضطلع به الرجل العظيم، أبو طالب شيخ الأبطح «عليه السّلام» ، الذي وفر للنبي «صلى اللّه عليه و آله» حمايته المطلقة من كل أعدائه و مناوئيه.
١١-أموال خديجة عليها السّلام:
ثم هنالك العامل الاقتصادي الذي وفرته له زوجته أم المؤمنين خديجة صلوات اللّه و سلامه عليها، و التي كانت تمتلك-حسبما يرى البعض- عصب الاقتصاد في الجزيرة العربية كلها.
و قد أنفقت كل تلك الأموال على المسلمين، في الظروف الحرجة التي واجهوها، إبان اضطهاد قريش و حصارها الاقتصادي لهم.
و مما يدل على أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» كان يتولى الإنفاق على المسلمين، من أموال خديجة و أبي طالب [١]قول أسماء بنت عميس لعمر [٢]حين عيّرها بأنه سبقها بالهجرة، و إنها حبشية حجرية-على ما نقل عن صحيح مسلم و غيره-قالت له:
«كنتم مع النبي «صلى اللّه عليه و آله» يطعم جائعكم، و يعظ
[١] البحار ج ١٩ ص ١٦ و أموال خديجة أمرها أشهر من أن يذكر فراجع أمالي الشيخ الطوسي ج ٢ ص ٨١-٨٢ و البحار ج ١٩ ص ٦١ و ٦٢.
[٢] ستأتي مصادر ذلك في فصل: هجرة الرسول الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» ، حين الكلام حول ثروة أبي بكر.