الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٦ - الحروف المقطعة في القرآن
إليه الأمر، بحسب ما تضمنه الكلام من إشارات و دلالات؛ كقوله: هٰذٰا تَأْوِيلُ رُءْيٰايَ [١].
و بعبارة أخرى: التأويل هو الكشف عن المرامي و المعاني التي يشير إليها اللفظ، بما له من خصوصيات في مفرداته، و هيئاته التركيبية، و بعد مقايسته بغيره و ملاحظة مدى انسجام ذلك المعنى مع مبادئ و أهداف المتكلم نفسه.
و إذا ما أريد الوصول إلى واقع المعنى من الآيات القرآنية بما له من خصوصيات و أحوال؛ فلا بد من الرجوع إلى من يتمكن بما أوتي من معارف و علوم، حتى أصبح من الراسخين في العلم، للكشف عن المعاني القرآنية الدقيقة، التي يخفى على غير الراسخين كيفية تحمل اللفظ لها، و إن كان بالنسبة إليهم ربما يكون من البديهات، فيرجعون ذلك المتشابه إلى ذلك المحكم.
و من هنا تبرز الحاجة المستمرة إلى هؤلاء الراسخين في العلم، الذين ورد في الروايات أنهم-بالذات-أئمة أهل البيت صلوات اللّه و سلامه عليهم أجمعين، فالتأويل هو الكشف عما تؤول إليه المعاني، بواسطة معرفة سائر خصوصياتها و مراميها.
الحروف المقطعة في القرآن:
و قد كثر الحديث عن الحروف المقطعة الواردة في فواتح السور القرآنية، و تعددت و تشعبت الأقوال في ذلك، حتى عد المفسرون ما يقرب
[١] الآية ١٠٠ من سورة.