الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٩ - سر الوضع و الاختلاق
سر الوضع و الاختلاق:
و أما سر وضع تلك الرواية فهو إثبات: أن إيمان أبي بكر بنبوّة النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد كان قبل البعثة؛ ليسبق الناس كلهم، حتى عليا عليه الصلاة و السلام و خديجة، و حتى النبي «صلى اللّه عليه و آله» نفسه في ذلك.
قال النووي: «كان أبو بكر أسبق الناس إسلاما، أسلم و هو ابن عشرين سنة، و قيل: خمس عشرة سنة» [١].
و قال الصفوري الشافعي: «و كان إسلامه قبل أن يولد علي بن أبي طالب» [٢].
و ذكر الديار بكري رواية عن ابن عباس، عن قضية بحيرا جاء في آخرها: فوقع في قلب أبي بكر اليقين و التصديق قبل ما نبّئ «صلى اللّه عليه و آله» [٣].
و لكن، لماذا لم يعدوا بحيرا و بلالا و الحارث و غيرهم ممن حضر، من السابقين إلى الإسلام أيضا؟ ! . و من الذي أخبرهم بوقوع الإسلام في قلب أبي بكر قبل هؤلاء؟ ! أو دونهم؟ ! .
بل من أين علموا: أن الإسلام و التصديق قد وقعا في قلب أبي بكر؟ ! هذا كله لو سلمنا بالقضية من أساسها.
[١] الغدير ج ٧ ص ٢٧٢ عنه.
[٢] نزهة المجالس ج ٢ ص ١٤٧.
[٣] تاريخ الخميس ج ١ ص ٢٦١.