الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٧ - رواية مكذوبة
و في رواية: أن سبعة كانوا قد عزموا على قتله «صلى اللّه عليه و آله» ، فمنعهم بحيرا، و بايعوا الرسول، و أقاموا معه.
و لكن ذلك لا يمكن أن يصح:
أولا: لأن عمر النبي «صلى اللّه عليه و آله» كان حينئذ اثني عشر سنة، بل قيل: إن عمره كان حينئذ تسع سنين [١].
و أبو بكر كان أصغر من النبي «صلى اللّه عليه و آله» بأكثر من سنتين، و بلال كان أصغر من أبي بكر بعدة سنين، تتراوح ما بين خمس إلى عشر [٢]، حسب اختلاف الأقوال.
فهل يمكن لأبي بكر، و هو بهذه السن أن يسافر إلى الشام، ثم يصدر الأوامر و النواهي في مهمات كهذه؟ ! .
و هل يمكن لبلال الذي كان طفلا، لا يقدر على المشي، أو لم يكن قد ولد بعد: أن يكون مع أبي بكر في ذلك السفر الطويل؟
ثم أن يتحمل مسؤولية إرجاع النبي «صلى اللّه عليه و آله» من بصرى إلى مكة؟ مع كون النبي «صلى اللّه عليه و آله» أكبر منه بسنوات عديدة؟ ! .
و ثانيا: ما هو الربط بين أبي بكر و بلال حتى يأمره أبو بكر بهذا الأمر؟
[١] راجع: الطبري ج ٢ ص ٣٣، و البداية و النهاية ج ٢ ص ٢٨٦ و السيرة الحلبية ج ١ ص ١٢٠، و قال: إن صاحب كتاب الهدى قد رجح هذا القول. .
[٢] نعم قد ذكر ابن حبان، و الإصابة ج ١ ص ١٦٥ عن أبي نعيم: أن بلالا كان تربا لأبي بكر. . لكن الأشهر و الأكثر: على أن أبا بكر كان يكبره بعدة سنين كما ذكرنا. راجع: السيرة الحلبية ج ١ ص ١٢٠.