الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٤ - خطبة أبي طالب رحمه اللّه
طالب من بني هاشم و غيرهم من القرشيين؟ ! .
و يظهر: أن ثمة من يهتم بسلب هذه المكرمة عن أبي طالب «عليه السلام» ، و إعطائها لأي كان من الناس سواه، سواء لحمزة، أو لغيره، و لا ضير في ذلك عنده ما دام أنه قد استشهد في وقت مبكر.
خطبة أبي طالب رحمه اللّه:
و على كل حال فقد خطبها أبو طالب له «صلى اللّه عليه و آله» قبل بعثته «صلى اللّه عليه و آله» بخمس عشرة سنة، على المشهور.
و قال في خطبته-كما يروي المؤرخون-: «الحمد لرب هذا البيت، الذي جعلنا من زرع إبراهيم، و ذرية إسماعيل، و أنزلنا حرما آمنا، و جعلنا الحكام على الناس، و بارك لنا في بلدنا الذي نحن فيه.
ثم إن ابن أخي هذا-يعني رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» -ممن لا يوزن برجل من قريش إلا رجح به، و لا يقاس به رجل إلا عظم عنه، و لا عدل له في الخلق، و إن كان مقلا في المال؛ فإن المال رفد جار، و ظل زائل، و له في خديجة رغبة، و قد جئناك لنخطبها إليك، برضاها و أمرها، و المهر علي في مالي الذي سألتموه عاجله و آجله.
و له-و رب هذا البيت-حظ عظيم، و دين شائع، و رأي كامل» [١].
[١] الكافي ج ٥ ص ٣٧٤-٣٧٥، و البحار ج ١٦ ص ١٤ عنه و ص ١٦ عمن لا يحضره الفقيه ص ٤١٣، و في ص ٥ عن شرف المصطفى، و الكشاف، و ربيع الأبرار و الإبانة لابن بطة، و السيرة للجويني، عن الحسن و الواقدي، و أبي صالح و العتبي، و المناقب ج ١ ص ٤٢، و السيرة الحلبية ج ١ ص ١٣٩، و تاريخ اليعقوبي-