الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٠ - المسيحيون و حديث شق الصدر
و قال: إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطٰانٌ عَلَى اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَلىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ [١].
و من الواضح: أن الأنبياء هم خير عباد اللّه المخلصين، و المؤمنين، و المتوكلين. فكيف استمر سلطان الشيطان على الرسول الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» إلى حين الإسراء و المعراج؟ ! .
هذا كله، عدا عن تناقض الروايات الشديد، و قد أشار إليه الحسني باختصار، فراجع [٢]و قارن.
المسيحيون و حديث شق الصدر:
و قد روي عن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قوله: «ما من أحد من الناس إلا و قد أخطأ، أو همّ بخطيئة، ليس يحيى بن زكريا» [٣].
و يذكر أبو رية «رحمه اللّه» : أن حديث شق الصدر يأتي مؤيدا للحديث الآخر، الذي ورد في البخاري، و مسلم و فتح الباري و غيرها، و هو -و النص للبخاري-: «كل بني آدم يطعن الشيطان في جنبيه بإصبعه حين يولد غير عيسى بن مريم، ذهب يطعن، فطعن في الحجاب» [٤].
و في رواية: «ما من بني آدم مولود إلا يمسه الشيطان حين يولد؛ فيستهل صارخا من مس الشيطان غير مريم و ابنها» [٥]. . و لهذا الحديث
[١] الآية ٩٩ من سورة النحل.
[٢] سيرة المصطفى ص ٤٦.
[٣] مسند أحمد: ج ١ ص ٣٠١، و راجع: المصنف ج ١١ ص ١٨٤.
[٤] البخاري ط سنة ١٣٠٩ ه ج ٢ ص ١٤٣.
[٥] مسند أحمد ج ٢ ص ٢٧٤-٢٧٥.