الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٩ - و هذا لا يصح؛ أما
الكتاب على ذلك [١]على اعتبار أن العرب تجعل العم أبا [٢].
و هذا لا يصح؛ أما:
أولا: فإنه «صلى اللّه عليه و آله» ليس من ولد هابيل إجماعا، إلا أن يقال: إن العم بمنزلة الأب.
و يرده:
ألف: أن أبوة الذبيح الآخر في قوله: أنا ابن الذبيحين؛ لا بد أن لا تختلف عن أبوة عبد اللّه له، لأنه ذكرهما في كلام واحد، فإرادة هذا المجاز البعيد في أحدهما؛ و الحقيقة في الآخر غير معقول، حتى لو جوزنا استعمال اللفظ المشترك
[٣] -و عكرمة، و سعيد بن جبير، و مجاهد، و عطاء، و الشعبي، و مقاتل و عبيد اللّه بن عمر، و أبي ميسرة، و زيد بن أسلم، و عبد اللّه بن شقيق، و الزهري، و القاسم، و ابن أبي بردة، و مكحول، و عثمان، و السدي، و الحسن و قتادة، من السلف و غيره قالوا بذلك. كل ذلك في: البداية و النهاية ج ١ ص ٥٩، و البحار: ج ١٢ ص ١٣٢، و تاريخ الخميس ج ١ ص ٩٥ و راجع ص ١٣٩ و مفاتيح الغيب: ج ٢٥ ص ١٥٣، و لكنه ذكر معهم عليا «عليه السلام» و ابن عباس، و نحن نجلهما عن الالتزام بأمر يخالف القرآن. بل إنه هو نفسه قد ذكر عنهما أنهما قالا: إسماعيل، و نجد في الكافي: ج ٤ ص ٢٠٦ و ٢٠٨-٢٠٩ ط الآخندي، و كذا في ج ١ ص ١١٧ ط الإسلامية، و عنه في البحار: ج ١٢ ص ١٣٥ ما يدل على أن الذبيح هو إسحاق، و لكن في ص ٢٠٥-٢٠٩ ج ٤ من الكافي ما يدل على التردد في ذلك، حيث ذكر ما معناه: أن إبراهيم قد حج بأهله، فالذي كان مع إبراهيم من أهله كان هو الذبيح، و قد أشارت بعض الأخبار إلى أن إسحاق قد تمنى الذبح أيضا.
[١] البحار: ج ١٢ ص ١٣٤.
[٢] المواهب اللدنية ج ١ ص ١٧.