الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٦ - مناقشة غير موفقة
مناقشة غير موفقة:
و ناقشوا في هذه الرواية: بأن العباس إنما كان يكبر النبي بثلاث سنوات فقط، فقد روي عن العباس نفسه أنه قال:
أذكر مولد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و أنا ابن ثلاثة أعوام، أو نحوها، فجيء به حتى نظرت إليه، فجعلت النسوة يقلن لي: قبّل أخاك [١]، فقبلته [٢].
و لكن الإيراد بما ذكر ليس بأولى من العكس؛ فإن من الممكن أن تكون رواية ابن إسحاق هي الصحيحة، و أما رواية أن العباس كان يكبر النبي «صلى اللّه عليه و آله» بثلاث سنين فقط، فلعلها هي الموضوعة لأهداف سياسية من قبل العباسيين في ما بعد.
و يؤكد ذلك: أن ابن إسحاق حجة في السيرة النبوية، غير مدافع [٣]، فلا يرد قوله؛ استنادا إلى رواية يحتمل في حقها ما ذكرناه.
و إذن، فقد يكون عمر حمزة و العباس، حين قضية الذبح حوالي ثمان إلى
[١] -ولده، و لكنه ذكر حمزة و العباس في جملة أولاد عبد المطلب حين قضية الذبح. . و ذكر في الكامل لابن الأثير ج ٢ ص ٦ و تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٤ ط الاستقامة: أن عبد اللّه كان أصغر ولده، و أحبهم، لكنه لم يسم أولاد عبد المطلب.
[١] مع أن المفترض أن يقال له قبل ابن أخيك، فإن العباس كان عم النبي «صلى اللّه عليه و آله» .
[٢] راجع: السيرة الحلبية ج ١ ص ٣٦ و شرح بهجة المحافل ج ١ ص ٣٥ و الروض الأنف ج ١ ص ١٧٦.
[٣] و في غير السيرة أيضا؛ فراجع: تهذيب التهذيب ج ٩ ص ٣٩/٤٦ ترجمة: ابن إسحاق.