الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٥ - من الأساطير
على النصب حتى بعث.
و يذكرون أيضا: أن زيد بن عمرو بن نفيل كان يعيب على قريش ذبائحهم و يقول إلخ. . [١].
و عليه، فزيد بن عمرو بن نفيل كان أعقل من النبي «صلى اللّه عليه و آله» و أعرف منه-و العياذ باللّه-لأنه أدرك و عرف قبح أكل ما ذبح على النصب، و لم يذكر اسم اللّه عليه، أو بلغه ذلك، و لكن النبي «صلى اللّه عليه و آله» لم يستطع أن يدرك ذلك، و لا كان على قرب من مصادر المعرفة، فكان يأكل منه؛ مع أنه «صلى اللّه عليه و آله» أعقل الكل و فوق الكل، و مع أنه قد تربى في حجر عبد المطلب، الذي ترك الأصنام، و ابتعد عنها حسبما تقدم، ثم في حجر عمه أبي طالب، و بيتهم كان أرفع بيت في العرب، و هم أعرف الناس بتعاليم الحنيفية.
نعم، لقد أدرك زيد ذلك برأيه، حسبما يرجحه العسقلاني [٢]، و لم يستطع النبي الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» أن يدركه، لقد كانت النبوة بزيد قريب عمر بن الخطاب [٣]أجدر منها بمحمد، نعوذ باللّه من الزلل في القول و العمل.
[١] راجع: صحيح البخاري ط مشكول المصرية ج ٥ ص ٥٠ و ج ٧ ص ١١٨ باب ما ذبح على النصب و الأصنام، و السيرة الحلبية ج ١ ص ١٢، و مسند أحمد ج ١ ص ١٨٩ و راجع فتح الباري ج ٧ ص ١٠٨ و ١٠٩ و الروض الأنف ج ١ ص ٢٥٦ و البداية و النهاية ج ٢ ص ٢٣٨ و ٢٣٩ و ٢٤٠ و راجع ص ٢٣٧.
[٢] فتح الباري ج ٧ ص ١٠٩.
[٣] البداية و النهاية ج ٢ ص ٢٣٧.