الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٦ - بعض الأدلة على إيمانهم
و لو كان في آبائه، أو أمهاته «صلى اللّه عليه و آله» كافر، لم يصفهم كلهم بالطهارة، مع أن اللّه تعالى يقول: إِنَّمَا اَلْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ [١][٢].
إلا أن يكون المقصود هو الطهارة من العهر، أو من الأرجاس و الرذائل، و هو لا يلازم الكفر.
و يرد عليه: أنه تخصيص بلا مخصص، و لا شاهد، بل إن قوله:
«و لم يدنسني بدنس الجاهلية» شامل بإطلاقه لكل دنس، و الكفر من جملة هذه الأدناس.
٢-و استدلوا على ذلك أيضا بقوله تعالى: اَلَّذِي يَرٰاكَ حِينَ تَقُومُ، وَ تَقَلُّبَكَ فِي اَلسّٰاجِدِينَ [٣].
لما روي عن ابن عباس، و أبي جعفر، و أبي عبد اللّه «عليهما السلام» : أنه «صلى اللّه عليه و آله» لم يزل ينقل من صلب نبي إلى نبي، و لا يجب أن يكونوا أنبياء مبعوثين فلعل أكثرهم كان نبيا لنفسه أو لبيته. .
و يمكن المناقشة في ذلك أيضا: بأن الآية تقول: إنه تعالى يراه حال عبادته و سجوده؛ فهو «صلى اللّه عليه و آله» في جملة الساجدين الموجودين فعلا، و غيرهم.
لا أنه يراه و هو يتقلب في أصلاب الأنبياء. لكن الرواية بينت المراد، أو
[١] الآية ٢٨ من سورة التوبة.
[٢] راجع: المصادر المتقدمة.
[٣] الشعراء ٢١٨-٢١٩ و راجع تاريخ الخميس ج ١ ص ٢٣٤ و ٢٣٥ و تفسير البحر المحيط ج ٧ ص ٤٧.