الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٧ - بعض الأدلة على إيمانهم
طبقت الآية على المورد، فلا بد من الأخذ بها، و قد يقال:
و لو ثبتت الرواية، فيمكن القول بأنها لا تدل على استغراق ذلك لجميع آبائه؛ فلعله يرى تقلبه في أصلاب الأنبياء من آبائه، كما يرى تقلبه في أصلاب غير الأنبياء.
و يجاب عن هذا: بأن كلمة لم يزل ينقلني ظاهرة في استغراق هذا النقل إلى أصلاب أناس موصوفين بالنبوّة جميعا.
فإن قلت: إن من الصعب جدا إثبات نبوة كل واحد من آبائه «صلى اللّه عليه و آله» إلى آدم «عليه السلام» .
فإننا نقول: إن هذا لا يعني عدم ثبوت ذلك بهذه الروايات و أمثالها. .
و أما أدلة غير الإمامية فقد استقصاها السيوطي في رسائله المشار إليها، و لكن استعراضها و الاستقصاء فيها نقضا و إبراما يحتاج إلى وقت طويل، و تأليف مستقل.
٣-و يمكن أن يستدل على إيمان آبائه «صلى اللّه عليه و آله» إلى إبراهيم بقوله تعالى، حكاية لقول إبراهيم و إسماعيل:
وَ اِجْعَلْنٰا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِنٰا [١] ، مع قوله تعالى: وَ جَعَلَهٰا كَلِمَةً بٰاقِيَةً فِي عَقِبِهِ [٢].
أي في عقب إبراهيم، فيدل على أنه لا بد أن تبقى كلمة اللّه في ذرية إبراهيم، و لو في واحد واحد، على سبيل التسلسل المستمر فيبقى أناس
[١] الآية ١٢٨ من سورة البقرة.
[٢] الآية ٢٨ من سورة الزخرف.