الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٢ - أهل الكتاب هم الداء الدوي
ابن الذبيحين إنما هو بنذر عبد المطلب، و بذبح إسماعيل «عليه السلام» [١].
د-و أخيرا. . فقد أنكر أبو عمرو بن العلاء أن يكون إسحاق هو الذبيح، على اعتبار أن الذبح كان بمكة، و إسماعيل هو الذي كان بمكة و بنى البيت مع والده، و كذا قال ابن القيم [٢].
خلاصة و بيان:
و نستخلص مما تقدم: أنه قد كان هناك بشارتان:
إحداهما بولادة إسماعيل «عليه السلام» ، فولد، ثم أمر بذبحه، و جرى ما جرى، ثم جاءت البشارة الأخرى بولادة إسحاق بملاحظة:
أن أمه لم تكن ولدت، رغم أنها كان قد كبر سنها فبشرها اللّه بذلك- كما ذكرته سورة هود-فتعجبت: أن تلد و هي في هذا السن.
و عدم ذكر إسماعيل في سورة الصافات، و الاكتفاء بذكر إسحاق و يعقوب لعله يشير إلى ذلك أيضا على اعتبار أن الأمر بالنسبة لإسماعيل كان قد مضى و انقضى.
أهل الكتاب هم الداء الدوي:
و بعد هذا. . فإن السؤال الذي يلح في طلب الإجابة عليه هو:
من أين جاء هذا الأمر الغريب: أن الذبيح هو إسحاق؟
[١] البحار ج ١٢ ص ١٣٢ و مفاتيح الغيب ج ٢٥ ص ١٥٣.
[٢] المصدران السابقان و مجمع البيان ج ٨ ص ٤٥٣ و الدر المنثور للعاملي ج ١ ص ١٦١ و المواهب اللدنية ج ١ ص ١٨ و السيرة النبوية لدحلان ج ١ ص ١٦ و تاريخ الخميس ج ١ ص ٩٥.