الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧ - و لا يعنينا الوضع الجغرافي هنا إلا في النواحي التالية
البداية الطبيعية:
إن من البديهي: أن البداية الطبيعية و المعقولة لتاريخ الإسلام، و أعظم ما فيه و هو سيرة النبي الأكرم «صلى اللّه عليه و آله» تحتم علينا إعطاء لمحة خاطفة عن تاريخ ما قبل البعثة، و ما اتصل بها من أحداث سبقتها، لنتعرف على الأجواء و المناخات التي انطلقت فيها دعوة الدين الحق، و هو دين الإسلام فنقول:
الوضع الجغرافي لشبه جزيرة العرب:
هي شبه جزيرة مستطيلة يحدها شمالا: الفرات، و آخر قطعاتها بادية الشام و السماوة، و فلسطين، و شرقا خليج فارس، و جنوبا خليج عدن، و المحيط الهندي، و غربا: البحر الأحمر [١].
و لا يعنينا الوضع الجغرافي هنا إلا في النواحي التالية:
الأولى: إنه لم يكن في جزيرة العرب حتى نهر واحد، بالمعنى الصحيح للكلمة [٢]، و أكثرها جبال، و أودية، و سهول جرداء، لا تصلح للزراعة
[١] راجع: المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام: ج ١ ص ١٤٠ فما بعدها.
[٢] المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام: ج ١ ص ١٥٧ فما بعدها.