الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٦ - حضور النبي صلّى اللّه عليه و آله حرب الفجار
أخرى تدل على عظمته و ثبات قدمه في الدين، فراجع ما ذكر في الغدير، و غيره من الكتب المعدة للحديث عن أبي طالب «عليه السلام» .
إلا إذا وجّهت المشاركة: بأن حرب الفجار قد وقعت في أشهر النسيء، أو في شعبان أو شوال، و كان سببها في الأشهر الحرم [١].
و لكنه توجيه لا يعتمد على أي سند تاريخي؛ فلا مجال للتعويل عليه. بالإضافة إلى ما سيأتي. .
الثاني: قال ابن واضح المعروف باليعقوبي:
«و قد روي أن أبا طالب منع أن يكون فيها (أي في حرب الفجار) أحد من بني هاشم، و قال: هذا ظلم، و عدوان، و قطيعة رحم، و استحلال للشهر الحرام، و لا أحضره، و لا أحد من أهلي؛ فأخرج الزبير بن عبد المطلب مستكرها، و قال عبد اللّه بن جدعان التيمي، و حرب بن أمية:
لا نحضر أمرا تغيب عنه بنو هاشم» [٢].
الثالث: إختلاف الروايات حول الدور الذي أداه النبي «صلى اللّه عليه و آله» في هذه الحرب؛ فبعضهم يروي:
أن عمله «صلى اللّه عليه و آله» قد اقتصر على مناولة أعمامه النبل، و ردّ
[١] راجع السيرة الحلبية ج ١ ص ١٢٨، فإنه قد ذكر أن سبب الفجار قد كان في الأشهر الحرم أما نفس الحرب فكانت في شعبان، و أقول: و لكن ما معنى تسميتها حينئذ بحرب الفجار؟ . . هذا بالإضافة إلى تصريح اليعقوبي في تاريخه بأن حرب الفجار كانت في رجب فراجع.
[٢] تاريخ اليعقوبي ط صادر ج ٢ ص ١٥.