الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٢ - عمر خديجة حين الزواج
و ستين سنة، و يقال: خمسين سنة، و هو أصح» [١].
فإذا كانت «رحمها اللّه» قد تزوجت برسول اللّه قبل البعثة بخمس عشرة سنة كما جزم به البيهقي نفسه [٢].
فإن ذلك معناه: أن عمرها حين زواجها كان خمسا و عشرين سنة، و رجح هذا القول غير البيهقي أيضا [٣].
أما الحاكم، الذي روى لنا القول الثاني المتقدم عن ابن إسحاق، فإنه لم يوضح لنا حقيقة ما يذهب إليه، غير أنه حين روى عن هشام بن عروة قوله: إن خديجة قد توفيت و عمرها خمس و ستون سنة، قال: «هذا قول شاذ، فإن الذي عندي: أنها لم تبلغ ستين سنة» [٤].
فكلامه هذا يدل على أنه يعتبر القول بأنها قد تزوجت بالنبي و عمرها أربعون سنة، شاذ.
و يرى: أن عمرها كان أقل من خمس و ثلاثين حينئذ، و لكنه لم يبين القول الذي يذهب إليه، هل هو ثلاثون؟ .
أو ثمان و عشرون؟ .
أو خمس و عشرون؟ .
[١] دلائل النبوة ج ٢ ص ٧١.
[٢] دلائل النبوة ج ٢ ص ٧٢ ط دار الكتب العلمية و البداية و النهاية ج ٢ ص ٢٩٥، و غير ذلك كثير.
[٣] محمد رسول اللّه: سيرته، و أثره في الحضارة ص ٤٥.
[٤] مستدرك الحاكم ج ٣ ص ١٨٢.