الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧ - إيضاحات ضرورية
و له أن يرجع ذلك إلى أن هذا الكتاب قد أعد في فترات زمينة متباعدة، فرضها واقع الظروف التي تمنع الإنسان من الاستفادة من عنصر الوقت على النحو الأفضل و الأمثل.
كما أنه لا يمكن استبعاد حالات النشاط و الخمود الفكري التي تعتري الإنسان تبعا لتفاوت حالات الهدوء و الاستقرار، الأمر الذي يؤثر بشكل واضح على طبيعة ما يكتب، و يظهر فيه شيئا من التفاوت و الاختلاف في مستوى التعرض لبحوثه و قضاياه.
٤-حيث إن التاريخ الإسلامي-كما سنرى-قد تعرض لمحاولات جادة للتلاعب فيه من قبل أصحاب الأهواء السياسية و المذهبية و غيرها، و تسربت إليه بعض الترهات و الأباطيل من قبل أهل الكتاب و غيرهم، ثم حاولت الأيدي الأثيمة و الحاقدة أن تعبث به تحريفا، أو تزييفا. فقد أصبح البحث، و الوصول إلى الحقائق فيه على درجة كبيرة من الصعوبة، إن لم يصل إلى حد التعذر أحيانا، فقد كان لا بد لنا من أخذ الأمور التالية بنظر الاعتبار:
ألف: إن الاعتماد على نوع معين من المؤلّفات و المؤلفين ربما يتسبب في حرمان القارئ من الاطلاع على نصوص تناثرت هنا و هناك، و استطاعت أن تخترق الحجب، و تقفز فوق الحواجز الثقيلة، و تصل إلينا سليمة-إلى حد ما-من التحريف، حين لم ير فيها السياسيون المحترفون خطرا، و لا رأى فيها المتمذهبون المتعصبون ضررا؛ فتركها هؤلاء و أولئك، ليتلقفها عشاق الحقيقة القليلون جدا؛ بعيدا عن غوغائية المتعصبين، و في مأمن و منأى من جبروت و تعنت الأشرار المحترفين.
ب: إننا رأينا-و الحالة هذه-أن البحث في الأسانيد، و الاعتماد عليها