الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٠ - الأصنام، و الكعبة
أو أهل مكة عن كعبتهم، و استمر الناس، و أهل اليمن على الحج إلى مكة.
و بعد أن تغوط أحد بني كنانة في كنيسة أبرهة، غضب، و اندفع إلى مكة في عام الفيل و قال لعبد المطلب: إنه لا يقصد إلا هدم البيت.
فأجابه: إن للبيت ربا سيمنعه، و جرى ما جرى لأبرهة و جيشه و أنزل اللّه في ذلك:
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحٰابِ اَلْفِيلِ، أَ لَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ، وَ أَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبٰابِيلَ، تَرْمِيهِمْ بِحِجٰارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ، فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ [١] .
٥-و يقولون: إن تبع بن حسان كان قبل ذلك قد حاول أن يهدم البيت و يحول حجارته إلى اليمن، فيبني بها بيتا هناك تعظمه العرب، فدفع اللّه عن البيت شره و كيده [٢].
الأصنام، و الكعبة:
و يقولون: إن عمرو بن لحيّ، كبير خزاعة، عندما كان يتولى أمر البيت،
[١] سورة الفيل راجع في هذه القضية البحار: ج ١٥ ص ١٤٠ و ١٣٦ و ١٣١ و ٧٢ و ٦٩ و ٦٦، و أمالي الطوسي: ص ٧٨-٧٩، و أنساب الأشراف: ج ١ ص ٦٨، و تاريخ ابن الوردي: ج ١ ص ١٢٧، و السيرة النبوية لابن كثير: ج ١ ص ٣٤، و السيرة النبوية لابن هشام: ج ١ ص ٥١، و البداية و النهاية: ج ٢ ص ١٧٢، و تاريخ الخميس: ج ١ ص ١٨٩، و السيرة النبوية لدحلان (مطبوع بهامش الحلبية) : ج ١ ص ٣١، و السيرة الحلبية: ج ١ ص ٥٩-٦١.
[٢] ثمرات الأوراق ص ٢٨٧ و راجع: تاريخ الخميس: ج ١ ص ١٩١.