الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٩ - ج تقديس الكعبة
الأعشى: يخاطب ناقته:
و كعبة نجران حتم عليك
حتى تناخي بأعتابها
و كعبة نجران هذه يقال: إنها بيعة بناها بنو عبد المدان بن الديان الحارثي، على بناء الكعبة، و عظموها مضاهاة للكعبة، و سموها: كعبة نجران [١].
٣-و في الشام كانت الكعبة الشامية [٢].
٤-و في اليمن الكعبة اليمانية [٣].
و كان رجل من جهينة قال لقومه: هلم نبني بيتا نضاهي به الكعبة، و نعظمه، حتى نستميل به كثيرا من العرب، فأعظموا ذلك و أبوا عليه [٤].
و يكفي أن نذكر: أن أبرهة بن الأشرم أقام في اليمن بيتا، و دعا الناس إلى تعظيمه، و الحج إليه.
و كتب إلى ملك الحبشة: «إني قد بنيت لك كنيسة لم يبن مثلها أحد قط، و لست تاركا العرب حتى أصرف حجهم عن بيتهم الذي يحجون إليه» [٥].
و رغم أنه زخرفه و فرشه بأفخر ما يقدر عليه، إلا أن ذلك لم ينفع في صرف الناس حتى اليمنيين عن الكعبة إليه، فضلا عن أن يصرف غيرهم
[١] معجم البلدان لياقوت الحموي ج ٥ ص ٢٦٨. و راجع: الأصنام ص ٤٤-٤٥.
[٢] البداية و النهاية ج ٢ ص ١٩٢.
[٣] البداية و النهاية ج ٢ ص ١٩٢.
[٤] الأصنام: ص ٤٥.
[٥] الأصنام: ص ٤٧.