الحاشية علی اصول الكافي (العاملي) - العلوي العاملي، السيد أحمد - الصفحة ٤٤ - خطبة الكتاب
وقوله: «رفع أعلامها» أينصب للُامّة أعلام تلك المنائر، ففيه إشارة إلى تشبيه هداةٍ بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وهم أهل بيته عليهم السلام أوّلًا بما يوضع عليه السراج على الاستعارة الجامع بين الإضاءة الحسّيّة والعقليّة، ثمّ شبّه تارةً اخرى نصبهم للخلافة برفع الأعلام على طريقة التمثيل.
قال قدس سره: يشهد كتاب[١]. [ص ٤]
أقول: يشهد الكتاب بأنّ عليّاً عليه السلام بقوله: «إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ»[٢] أحقّ، وكذا بقوله:
«أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» بعد قوله تعالى: «أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ»[٣].
وفيه شهادة على سائر الأئمّة [عليهم السلام].
ويشهد هو عليه السلام بأنّ القرآن بما فيه حقّ لعلمه بظاهره وباطنه، محكمه ومتشابهه.
قال قدس سره: ومصطفى. [ص ٤]
أقول: بفتح الطاء والفاء وإسكان الياء بإسقاط النون للإضافة.
وأهل خِيرته: بكسر الخاء، وأمّا الياء فيصحّ الفتح والتسكين بمعنى المختار.
قال قدس سره: والباب المؤدّى. [ص ٤]
أقول: إذ بهم يتأدّى المعارف إلى مدينة المعرفة كما في قوله صلى الله عليه و آله: «أنا مدينة العلم وعليّ بابها»[٤] وكذا أولاده المعصومين عليهم السلام.
قال قدس سره: من عقبه. [ص ٤]
أقول: أيمن بعده إن كان المكتوب حرف جرّ ومجرور بها، أو من «عقب اللَّه الماضي» إن كان المكتوب صلةً وموصولًا.
قال قدس سره: ورعاته. [ص ٤]
[١]. لم نجد هذه العبارة في الكافي المطبوع.
[٢]. المائدة( ٥): ٥٥.
[٣]. النساء( ٤): ٥٩.
[٤]. تفسير القميّ، ج ١، ص ٦٨؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام، ص ٢٣١، ح ٢٩٨؛ بحار الأنوار، ج ١، ص ١٤٥، ح ١.