الحاشية علی اصول الكافي (العاملي) - العلوي العاملي، السيد أحمد - الصفحة ٤١٨ - باب الهداية أنّها من اللَّه عزّ وجلّ
قال عليه السلام: للقلب. [ص ١٦٦ ح ٣]
أقول: أييكون مرض القلب في المخاصمة كثيراً، فإنّ معنى المخاصمة أن يتجاوز في دعاء أهل الباطل إلى الحقّ حدّ النصيحة حيث إنّ ذاك يجعل أهل الباطل اشدّ انهماكاً في الباطل.
ثمّ إنّ المراد من القلب إمّا قلب المتكلّم، وإمّا قلب المخاطب. ويؤيّده ما تقدّم في خامس باب النهي عن الكلام في الكيفيّة من قوله: «وتردّى صاحبها».
قال عليه السلام: إنّ اللَّه. [ص ١٦٦ ح ٣]
أقول: تسلية لهم ليتركوا اتّباع دواعي المجادلة والمعاندة.
قال عليه السلام: يهدي من يشاء. [ص ١٦٦ ح ٣]
أقول: لعلّ المراد من الهداية في الموضعين التعريف والتوفيق، وهو أن يفعل ما لم يعلم فاعله أنّه لو فعله لاختار الموفّق الطاعة بدون جبر، ولا يقدر على هذا غيره تعالى حيث إنّ بيده ملكوت السماوات والأرض و «لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ»[١] وإذا عجز نبيّه صلى الله عليه و آله ولدّا دعاه اللَّه واللَّه إلى اللَّه الإعراض إذا سمعوا من المخالفين اللغو فأنتم فيه أعجز.
قال عليه السلام: تكره الناس. [ص ١٦٦ ح ٣]
أقول: ظاهر هذه الآية أنّ المراد بالإيمان في قوله تعالى: «وَ لَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً»[٢] بالإيمان بالإلجاء كما يدلّ عليه قوله: «أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ»[٣].
ويؤيّده ما ذكره الشيخ الطبرسي في تفسيره لهذه الآية على ما سأتلو عليك منه ذكره.
[١]. سبأ( ٣٤): ٣.
[٢]. يونس( ١٠): ٩٩.
[٣]. تتمّة الآية السابقة.