الحاشية علی اصول الكافي (العاملي) - العلوي العاملي، السيد أحمد - الصفحة ٣٩ - خطبة الكتاب
والأبصار.
قال قدس سره: ولا يحيط به مقدار. [ص ٢]
أقول: لتنزّهه عن الجسميّة وما يكتنفها، فلا تناله الأوهام والأبصار.
قال قدس سره: [وكَلَّتْ دونه] الأَبصار. [ص ٢]
أقول: بفتح الألف، أيقصرت دون وصفه عبارة البلغاء، وحسرت عن إدراكه أبصار النظراء.
قال قدس سره: وضلّ فيه تصاريف الصفات. [ص ٢]
أقول: أيفي طريق نعته نعوت الناعتين، يعني كلّما حاولوا أن يصفوه تعالى بأجلّ ما عندهم من الصفات الكماليّة، وأعلى ما في عقولهم من النعوت الجماليّة، بفنون تصريفاتهم وأنحاء تعبيراتهم ما وصفوه بما هو وصفه، ولم ينعتوه كما هو حقّه، بل رجع ذلك إلى وصف أمثالهم، ونعت أشباههم من الممكنات، كما في الخبر المشهور عن الباقر عليه السلام: «كلّ ما ميّزتموه بأوهامكم في أدقّ معانيه ...» الحديث[١].
وذلك معنى [ما] في الأدعية السجّاديّة من قوله عليه السلام: «ضلّت فيك الصفات، وتفسّخت فيك النعوت»[٢].
قال قدس سره: بغير حجاب محجوب. [ص ٢]
أقول: الإضافة فيه لاميّة، لا توصيفيّة[٣]؛ وكذا قوله: «ستر مستور».
[١]. مشرق الشمسين، ص ٣٩٨؛ بحارالأنوار، ج ٦٦، ص ٢٩٣، ذيل ح ٢٣؛ شرح الأسماء الحسنى، للمحقّق السبزواري، ج ١، ص ١١.
[٢]. مصباح المتهجّد، ص ١٨٨؛ مفتاح الفلاح، ص ٢٧٠؛ الصحيفة السجّاديّة، ص ١٦٦، الدعاء ٣٢.
[٣]. لعلّه تعريض إلى كلام المحقّق الداماد في تعليقته على الكافي، ص ٤ حيث إنّه عدّ ذلك أحد الاحتمالات في المقام، ونصّ ما قاله:« حجاب محجوب وسرّ مستور، إمّا من باب« حِجاباً مَسْتُوراً» أيحجاباً على حجاب، أو من باب النعت بوصف الجار، والوصف بحال المتعلّق، أو من باب التوصيف بالغاية المترتّبة، وإمّا أن يكون على قياس صيف صائف ودهر داهر، فغيّر معنى عن الالتحاق ببعض تلك الأبواب، لمكان صيغة المفعول» وانظر أيضاً: مرآة العقول، ج ١، ص ٧.