الحاشية علی اصول الكافي (العاملي) - العلوي العاملي، السيد أحمد - الصفحة ١٥٦ - باب أصناف الناس
أقول: تقول: وعيت الحديث أَعِيه وَعْيَاً: إذا حقّقتَه وفهمتَه[١].
[باب أصناف الناس]
قال عليه السلام: وخاب من افترى. [ص ٣٤ ح ١]
أقول: أيعلى اللَّه، قال عزّ من قائل في سورة يونس: «قُلْ أَ رَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَراماً وَ حَلالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ»[٢].
قال عليه السلام: وغثاء. [ص ٣٤ ح ٢]
أقول: قال صاحب النهاية: الغُثاء- بالضمّ والمدّ-: ما يجيء فوق السيل ممّا يحمله من الزَبَد والوَسَخ وغيره[٣].
قال عليه السلام: يغدو. [ص ٣٤ ح ٤]
أقول: بالغين المعجمة والدال المهملة، غدا يغدو غُدُوّاً بضمّتين وتشديد الواو، أي يسير في النصف الأوّل من اليوم. والمراد أنّه يكون في كلّ صباح[٤].
قال عليه السلام: من سلك طريقاً. [ص ٣٤، ح ١]
أقول: أيمشى إلى أبواب العلماء مشياً، أو تصفّح الكتب تصفّحاً، أو تفكّر في نفسه تفكّراً.
قال عليه السلام: لتضع أجنحة. [ص ٣٤ ح ١]
أقول: لعلّ المراد بوضع الأجنحة نزولهم عند مجالس العلماء وترك الطيران، أو إظلالُهم بها، أو الشفقة والتواضع له[٥] تعظيماً لحقّه كما في قوله تعالى: «وَ اخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ»[٦]. وعلى التقادير فيه استعارة تمثيليّة.
[١]. النهاية، ج ٥، ص ٢٠٧( وعي). وانظر: الصحاح، ج ٦، ص ٢٥٢٥( وعي).
[٢]. يونس( ١٠): ٥٩.
[٣]. النهاية، ج ٣، ص ٣٤٣( غثا).
[٤]. راجع: النهاية، ج ٣، ص ٣٤٦( غدا).
[٥]. كذا، والظاهر الإتيان بضمير الجمع بدلًا من المفرد في« له» أيللعلماء، وكذا في« لحقّه»، فتأمّل.
[٦]. الإسراء( ١٧): ٢٤.