الحاشية علی اصول الكافي (العاملي) - العلوي العاملي، السيد أحمد - الصفحة ٣٨٩ - باب الاستطاعة
حملهم عليها إجباراً[١]» وقيل: كما لا يستلزم الأمر بالمعصية لا يستلزم التفويض.
قال عليه السلام: ما لا يطيقون. [ص ١٦٠ ح ١٤]
أقول: أيلا يقدرون عليه، يقال: طاقه طوقاً وإطاقة، والاسم الطاقة[٢].
وهذا صريح في بطلان ما عليه أهل الجبر. وقوله: «واللَّه أعزّ» صريح في بطلان ما عليه المفوّضة. وقوله: «ان يكون» تامّة.
قال عليه السلام: في سلطانه. [ص ١٦٠ ح ١٤]
أقول: مصدر بمعنى السلطنة[٣] أيملكه وغلبته.
[باب الاستطاعة]
قال عليه السلام: مخلّى [السرب]. [ص ١٦٠ ح ١]
أقول: اسم مفعول من باب التفعيل. وأمّا «السرب» ففي النهاية الأثيريّة: «من أصبح آمناً في سِربه- بالكسر- أيفي نفسه، وفلان واسع السرب، أيرخيّ البال، ويروى بالفتح، وهو المسلك والطريق، يقال: خلّ له سربه: سرح حيث شاء، أيطريقه ومذهبه الذي يمرّ فيه. وفي حديث الخضر وموسى عليهما السلام: وكان للحوت سَرَباً- بالتحريك-: المسلك»[٤]. انتهى.
ومناسبة الأوّل ظاهر في الاستطاعة، وأمّا الثاني فباعتبار أنّه لا يمنعه أحد من الناس.
قال عليه السلام: سليم الجوارح. [ص ١٦٠ ح ١]
أقول: أيالتي تعتبر في الفعل من سلامة المادّة كالمقطوع الذكر والعينين في فعل الزنى، فإنّه لا ينافي الصحّة في البدن.
قال عليه السلام: سبب وارد. [ص ١٦٠ ح ١]
[١]. كنز الفوائد، ص ١٧١؛ تحف العقول، ص ٢٣١؛ فقه الرضا عليه السلام، ص ٤٠٩.
[٢]. القاموس المحيط، ج ٣، ص ٢٦٠( طوق).
[٣]. انظر: لسان العرب، ج ٧، ص ٢٢١( سلط).
[٤]. النهاية، ج ٢، ص ٣٥٦( سرب). وفيه:« السَّرَب بالتحريك: المسلك في خُفية».