الحاشية علی اصول الكافي (العاملي) - العلوي العاملي، السيد أحمد - الصفحة ٣١٩ - باب جوامع التوحيد
أقول: بمعنى أنّ وجوده قد حصل له سابقة على العدم بإبطال عدمه، نظراً إلى ذاته بوجوده القائم بذاته، وكذا إبطال العدم الأزليّ للعالم بإيجاده له.
وبالجملة، إنّ وجوب وجوده أبطل العدمين[١]. ولعلّ المراد من سبق وجوده العدم هو هذا.
ثمّ إنّ العدم الذاتي الذي يساوق الإمكان، فبطلانه رأساً بوجوب وجوده، وأمّا العدم الدهريّ للعالم، فبطلانه بإيجاده تعالى العالم بنور وجوده.
قال عليه السلام: ضادّ النور. [ص ١٣٩ ح ٤]
أقول: استيناف بياني لقوله: «وبمضادّته».
قال عليه السلام: والخشن. [ص ١٣٩ ح ٤]
أقول: بفتح الخاء والشين المعجمتين: الخشونة[٢]، وقوله: «باللين» بمعنى النعومة.
ومن الجائز أن يكون بكسر الشين المعجمة، واللين بفتح اللام وتشديد الياء، فعلى هذا يكون المتقابلان هما المشتقّان، وعلى الأوّل من المبادي الاشتقاقيّة.
قال عليه السلام: والصرد. [ص ١٣٩ ح ٤]
أقول: بالفتح: البرد فارسىّ معرّب، يطلق على البارد[٣]. وقوله: «بالحرور» بفتح الحاء المهملة وضمّ الراء: الريح الحارّة، وهي بالليل كالسموم بالنهار[٤].
قال عليه السلام: مؤلّف. [ص ١٣٩ ح ٤]
أقول: بأن جعل المتعاديات المتقابلات حاملة للمزاج من الأجسام المتقابلة المتعاهدة.
قال عليه السلام: بين متدانياتها. [ص ١٣٩ ح ٤]
أقول: أيبين متقارياتها، وتفريقه بينها بأن فصَّل جزءاً من كلّ منها وجعله جزء
[١]. في المخطوطة:« بطل العدمان».
[٢]. الصحاح، ج ٥، ص ٢١٠٨( خشن).
[٣]. الصحاح، ج ٢، ص ٤٩٦( صرد).
[٤]. الصحاح، ج ٢، ص ٦٢٨( حرر).