الحاشية علی اصول الكافي (العاملي) - العلوي العاملي، السيد أحمد - الصفحة ٢١٢ - باب حدوث العالم وإثبات المحدث
بعض من الليل في النهار وبالعكس كما في قوله تعالى: «يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَ يُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ»[١].
قال عليه السلام: فلا يشتبهان. [ص ٧٣ ح ١]
أقول: هذا الاختلاط والولوج غير مشتبه على من نظر فيها، أو لا يشتبه مقدارهما؛ إذ هما في النظام بحيث كلّما أراد الناظر في حسابهما أن يتعرّف مقدار أحدهما من الآخر عرف، وذلك لتشابه حركة الشمس سرعةً وبطءً.
قال عليه السلام: يرجعان. [ص ٧٣ ح ١]
أقول: يعني الليل والنهار إلى التساوي تحقيقاً أو تقريباً في كلّ سنة مرّتين عند تحويل الشمس إلى أوّل الحَمَل والميزان.
والمراد بالرجوع عدم صيرورة أحدهما سرمداً؛ لعدم سكون الشمس.
وقوله: «قد اضطرّا» أيالشمس والقمر، وهو في محلّ النصب مفعول ثانٍ ل «ترى»، والمراد من الاضطرار كون حركتهما الإراديّة بأمر صانع حكيم لا نفي الحركة الإراديّة كالحركة الطبيعيّة.
قال عليه السلام: أليس لهما مكان. [ص ٧٣ ح ١]
أقول: الجملة استينافيّة لبيان الاضطرار.
قال عليه السلام: على أن يذهبا. [ص ٧٣ ح ١]
أقول: لعلّ المراد بذهابهما حركة الشمس من أحد الاعتدالين إلى أحد الانقلابين وحركة القمر من المحاق إلى البدريّة، يعني إن كان ذهابهما بطبيعتهما بدون أمر صانع مدبّر.
وقوله: «فلِمَ يرجعان» لعلّ المراد بالرجوع حركة الشمس من أحد الانقلابين إلى أحد الاعتدالين وحركة القمر من البدريّة إلى المحاق.
قال عليه السلام: واللَّه. [ص ٧٣ ح ١]
[١]. الصحاح، ج ١، ص ٣٤٧( ولج)، والآية في سورة الحجّ( ٢٢): ٦١.