الحاشية علی اصول الكافي (العاملي) - العلوي العاملي، السيد أحمد - الصفحة ٢٠٤ - باب الأخذ بالسنّة وشواهد الكتاب
قال عليه السلام: [فتحاكما إلى السلطان] وإلى القضاة. [ص ٦٧ ح ١٠]
أقول: ذكر الواو؛ لأنّ عادة الجبابرة من السلاطين إحالة المتحاكمين إلى القضاة.
قال عليه السلام: فإنّما يأخذ. [ص ٦٧ ح ١٠]
أقول: الفاء فصيحة في جواب شرط محذوف فيه العائد إلى المبتدأ، أيفإن أخذه فإنّما يأخذ سحتاً، والسُحت- بضمّ السين وسكون الحاء المهملتين وقد يُضمّ-:
الحرام. واشتقاقه من السَحت بفتح السين، وهو الإهلاك والاستيصال، وسمّي الحرام سحتاً؛ لأنّه يسحت البركة أييذيبها، ويستعمل كثيراً في الرشوة في الحكم والشهادة ونحوهما[١].
قال عليه السلام: الطاغوت. [ص ٦٧ ح ١٠]
أقول: على وزن لاهوت إلّاأنّه مقلوب؛ لأنّه من طغى يطغى ويطغو طغياناً، أيجاوز الحدّ، وكذا طغي يطغى كَعِلم، ولاهوت غير مقلوب؛ لأنّه من لاة بمنزلة الرغبوت والرهبوت، والطاغوت رأس كلّ ضلالة. وأصله الشيطان، ويطلق على ما يزيّن لهم أن يعبدوه من الأصنام. والطاغوت قد يكون واحداً وقد يكون جمعاً[٢].
قال عليه السلام: يكفر به. [ص ٦٧ ح ١٠]
أقول: على صيغة المجهول، والظرف يقوم مقام الفاعل، أو المعلوم والفاعل ضمير مستتر عائد إلى الآخذ.
[باب الأخذ بالسنّة وشواهد الكتاب]
قال: باب الأخذ [بالسنّة وشواهد الكتاب]. [ص ٦٩]
أقول: يعني العمل والإتيان بالفعل سواء كان في القول أوفي غيره. والباء للسببيّة، أو الاستعانة أيباب بيان وجوب أن يكون الأخذ بالسنّة.
[١]. النهاية، ج ٢، ص ٣٤٥( سحت).
[٢]. راجع: النهاية، ج ٣، ص ١٢٨( طغى).