الحاشية علی اصول الكافي (العاملي) - العلوي العاملي، السيد أحمد - الصفحة ٢٢٨ - باب إطلاق القول بأنّه شي ء
أقول: أيما عبّر عنه بهذه الأسماء والنعوت.
قال عليه السلام: ونعت. [ص ٨٤ ح ٦]
أقول: مجرور معطوفاً على معنى أيأرجع إلى كون هذه الحروف نعتاً للَّهتعالى هو أنّه يقال: هذه الحروف المشتملة عليها لفظة «اللَّه» على المعنى المدلول عليه القائم بذاته.
قوله: الدالّ على المدلول.
يعني مقولًا في حقّه هذه الحروف أيمقولًا هذه الحروف على المعبود بالحقّ، وهذا مدلول وذلك دالّ عليه.
وقوله: «وهو»، أيلفظ اللَّه مقول على المعنى أيذاته المقدّسة قولًا للدالّ على المدلول لا أنّ الدالّ- وهو الحروف- نفس المدلول الذي هو المعنى القائم بذاته.
وقوله: «سمّي به» أيسمّي ذلك المعنى بلفظ «اللَّه» معطوف على قوله: «وهو المعنى» بحذف العاطف أيسمّي المعنى بالنعت الذي هو هذه الحروف على ما قال اللَّه بتقدير القول، وهو أيضاً معطوف بحذف العاطف، أيقيل: اللَّه والرحمن والرحيم والعزيز ... إلى قوله: «وهو المعبود» وليس المقصود إثباتَ هذه الحروف: ميم، عين، باء، واو، دال.
قال عليه السلام: له السائل. [ص ٨٤ ح ٦]
أقول: استدلّ السائل على بطلان ما سمع من أنّه تعالى شيء بحقيقة الشيئيّة وبخلاف الأشياء ونحو ذلك بأنّ كلّ موهوم أيمتصوّر مخلوق، فأجاب عنه عليه السلام بقوله: «لو كان ...» بما حاصله: إنّه لو كان كلّ موهوم- أيمتصوّر بالعنوان- مخلوقاً كما تقول، لكان التوحيد عنّا مرتفعاً أييلزم ارتسام كنه ذاته وحقيقته في الذهن، فيلزم أن يكون له تعالى شريك موجود في الذهن.
قال عليه السلام: موهوم بالحواسّ. [ص ٨٤ ح ٦]
أقول: أيمتصوّر ومتمثّل في الحواسّ.