الحاشية علی اصول الكافي (العاملي) - العلوي العاملي، السيد أحمد - الصفحة ١٢٠ - كتاب العقل والجهل
الأوّل: أقرب؛ لوقوع الآل على القرابة والعشيرة.
قال عليه السلام: «مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ»[١]. [ص ١٥ ح ١٢]
أقول: الجارّ يجوز تعلّقه بقوله: «مؤمن» ويجوز تعلّقه بقوله: «يكتم» أييكتم إيمانه من آل فرعون، ولكن فيه كلام؛ لأنّه لا يقال: كتمت من فلان كذا، وإنّما يقال:
كتمته كذا. قال اللَّه تعالى: «وَ لا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً»[٢].
قال عليه السلام: «إِلَّا قَلِيلٌ»[٣]. [ص ١٥ ح ١٢]
أقول: وهم أصحاب السفينة الذين حملهم النوح عليه السلام معه فيها.
قيل: كانوا تسعة[٤]: نوح، وثمانية أبناء له، وزوجته[٥].
وقيل: كانوا ثمانين مقابلًا في ناحية الموصل قرية، فيقال لها: قرية الثمانين سُميّت به[٦].
وذكروا ما هو أزيد وما هو أنقص، ولكن لا سبيل لمعرفتهم غير أنّه وُصفوا بالقلّة.
قال الرازي: وأمّا الذي روي أنّ إبليس دخل، فبعيد؛ لأنّه من الجنّ، وهو جسم ناري[٧]. انتهى.
وفيه: أنّه يجوز أن يكون دخوله فيها لوسوسة لا لخلاص نفسه.
قال عليه السلام: بأحسن الذكر. [ص ١٥ ح ١٢]
أقول: الذكر يحتمل المصدر واسمَه أيما يذكر به. والمراد هو هذا. يقال: الرجل
[١]. البقرة( ٢): ٤٩، ومواضع اخر.
[٢]. النساء( ٤): ٤٢.
[٣]. الهود( ١١): ٤٠.
[٤]. في المصدر:« تسعة و».
[٥]. البحر المحيط، ج ٥، ص ٢٢٣.
[٦]. تفسير مقاتل، ج ٢، ص ١١٨؛ تفسير الرازي، ج ١٧، ص ٢٢٨ نقلًا عن مقاتل؛ وما نقله مضمون حديث روى في علل الشرائع، ج ١، ص ٣٠، ح ١ عن الرضا عليه السلام.
[٧]. تفسير الرازي، ج ١٧، ص ٢٢٨.