الحاشية علی اصول الكافي (العاملي) - العلوي العاملي، السيد أحمد - الصفحة ١٥١ - كتاب العقل والجهل
وأيضاً يمكن أن يقال: إنّ استخراج غور الحكمة بالعقل استناد المعلول إلى علّته، فالعقل واسطة في الثبوت. وأمّا معرفة غورها بالحكمة، ودفاع الدور من[١] وجهين:
أحدهما: كون الواسطة هاهنا في الإثبات، وفي الأوّل [في] الثبوت.
وثانيهما: كون الموقوف في أحدهما غيرَ الموقوف عليه في الآخَر؛ لأنّ غور العقل غير العقل، فيكون الحكمة موقوفة على العقل، وغور العقل موقوفاً على الحكمة.
ومن الناس من توهّم وقال: ويعني بآلة العقل يمكن الوصول إلى كنه الحكمة، وبظهور الحكمة من العاقل يظهر ما كان مخزوناً في عقله[٢]. انتهى.
وهذا كما ترى.
قال عليه السلام: بحسن التخلّص. [ص ٢٨ ح ٣٤]
أقول: عن الورطات والشبهات التي لا يعلم عنها غيُّها عن رشدها.
قال عليه السلام: وقلّة التربّص. [ص ٢٨ ح ٣٤]
أقول: أيسرعة الخلاص عن الحيرة والضلالة.
[١]. كذا، والظاهر:« فمن».
[٢]. مجمع البحرين، ج ٣، ص ٣٣٧( غور).