الحاشية علی اصول الكافي (العاملي) - العلوي العاملي، السيد أحمد - الصفحة ١٥٠ - كتاب العقل والجهل
قال عزّ من قائل: «إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا»[١].
وقوله: تورّط، الورطة: الهلاك، وأصلها الأرض المطمئنّة التي لا طريق فيها. يقال:
أورطه وورّطه توريطاً، أيأوقعه في الورطة فَتَورَّطَ هو فيها[٢].
قال عليه السلام: يهضم. [ص ٢٧ ح ٢٩]
أقول: من هضمت الشيء: كسرته[٣].
قال عليه السلام:. احتملته [ص ٢٧ ح ٣٠]
أقول: أيقبلته عليها، أيلأجلها.
قال عليه السلام: ولا دين. [ص ٢٧ ح ٣٠]
أقول: أيولا فقد دين.
قال عليه السلام: وقال له: أدبر فأدبر. [ص ٢٨ ح ٣٢]
أقول: هذا الأمر هو التكويني الإيجادي لا التكليفي التشريعي. والإقبال والإدبار التزيّد والتنقّص في كلّ مرتبة من مراتب القوّة العاقلة و العاملة[٤].
قال عليه السلام: يقول بالعقل. [ص ٢٨ ح ٣٤]
أقول: واعلم أنّ العقل يطلق تارةً ويراد به الغريزة القائمة بالجوهر المجرّد المتعلّق بالبدن تعلُّقَ التصرّف والتدبير التي توجب تميّزه؛ وتارة على القُوى القائمة به من العقل بالملكة وبالعقل والمستفاد[٥]، وتارة على ذلك الجوهر المجرّد نفسه، فيحتمل أن يكون المراد من العقل المذكور أوّلًا في هذا الخبر العقلَ بالاطلاقين الأوّلين، وبهما يستخرج الحكمة، أيالعلم بحقائق الأشياء على ما هي، ومن العقل المذكور إجراء العقل بالإطلاق الأخير، فلا دور كما يتوهّم.
[١]. الصحاح، ج ٣، ص ١١٤٨( فرط). والآية في سورة طه( ٢٠): ٤٥.
[٢]. الصحاح، ج ٣، ص ١١٦٦( ورط).
[٣]. الصحاح، ج ٥، ص ٢٠٥٩( هضم).
[٤]. شرح المازندراني، ج ١، ص ٦٩.
[٥]. كذا. والصحيح:« وبالعقل المستفاد».