الحاشية علی اصول الكافي (العاملي) - العلوي العاملي، السيد أحمد - الصفحة ٣٦١ - باب المشيئة والإرادة
حلّت لي إنّها ابنة أخي من الرضاعة»[١].
قال عليه السلام: إسحاق ولم يشأ. [ص ١٥١ ح ٤]
أقول: ذكر الصدوق في معاني الأخبار في باب نوادر المعاني، عن أبي عبداللَّه عليه السلام الاستدلال بالقرآن على أنّ الذبيح إسماعيل. وفي آخرها: «فمن زعم أنّ إسحاق أكبر من إسماعيل وأنّ الذبيح إسحاق، فقد كذّب بما أنزل اللَّه عزّوجل [في القرآن][٢] من نبئهما[٣].
قال عليه السلام: إلّابعلمه. [ص ١٥٢ ح ٥]
أقول: الباء للملابسة أيإلّا مع علمه يقول: فعلت كذا بعلم وعلى علم أيلا بإكراه ولا غفلة. في سورة فاطر: «وَ ما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَ لا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ»[٤]، وفي سورة الدخان: «وَ لَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ»[٥]، وفي سورة الجاثية: «وَ أَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ»[٦].
قال عليه السلام: مثل ذلك. [ص ١٥٢ ح ٥]
أقول: أيمثل «شاء» في أن لا يكون إلّابعلمه.
قال عليه السلام: ولم يحبَّ. [ص ١٥١ ح ٥]
أقول: لأنّ المحبّة أخصّ من الإرادة؛ لأنّ من أحبّ أحداً و كرمه، لم يرد منه ما يلائمه، واللَّه سبحانه أحبّ عباده وكرمهم، فلا يريد منهم ما يحطّهم عن هذه المرتبة العظيمة.
ثمّ إنّ نفي المحبّة لا ينافي المشيّة بالعرض، فليتدبّر؛ لأنّ نفى الأخصّ لا يستلزم
[١]. صحيح البخاري، ج ٦، ص ١٢٥؛ صحيح مسلم، ج ٤، ص ١٦٥.
[٢]. الزيادة من المصدر.
[٣]. معاني الأخبار، ص ٣٩١، ح ٣٤؛ تحف العقول، ص ٣٧٥؛ بحار الأنوار، ج ١٢، ص ١٣٠، ح ١١.
[٤]. فاطر( ٣٥): ١١.
[٥]. الدخان( ٤٤): ٣٢.
[٦]. الجاثية( ٤٥): ٢٣.