الحاشية علی اصول الكافي (العاملي) - العلوي العاملي، السيد أحمد - الصفحة ١٦١ - باب مجالسة العلماء وصحبتهم
وأمّا بكاء بقاع الأرض وأبواب السماء، فلعلّه محمول على تشرّفهما بأعماله الواقعة فيها الصاعدة إليها.
قال عليه السلام: فتليهم. [ص ٣٨ ح ٥]
أقول: في بعض النسخ: فتأمّهم الجفاه. يقال: أمَّ زيد القوم في الصلاة وغيرها وهم يقتدون به ويتّبعونه، فيَضلّون الجفاة في أفكارهم واجتهاداتهم[١]، بفتح الياء المضارعة، فيُضلون بضمّ الياء المضارعة، أيالمقتدون.
ثمّ إنّ الجفاة جمع الجافي، بمعنى البعيد من الحقّ[٢]. والمراد هنا من الجفاة:
الجاهلون، أيإنّ العلم لا ينقطع، ولا يقبض اللَّه بموت العالم، وإنّما سبب الجهل بعد موته أنّ الجهّال قاموا مقام العلماء، وكانوا ضالّين بأنفسهم، ومضلّين لغيرهم.
قال عليه السلام: تسخى[٣]. [ص ٣٨ ح ٦]
أقول: بتخفيف الخاء، وفاعله «نفسي». و «فينا» ظرف مرفوع محلّاً خبراً عن قول اللَّه، وجملة المبتدأ والخبر استينافيّة بيانيّة، أيلأنّ فينا قول اللَّه.
وعلى تقدير تشديد الخاء فاعله «قول اللَّه»، ومفعوله «نفسي» والظرف الأوّل متعلّق بقوله: «تسخى» والثاني ب «سرعة».
وفي الصحاح: السخاوة والسخا: الجود، وسَخَّيْتُ نفسي عن الشيء: إذا تركتُه[٤].
باب مجالسة العلماء وصحبتهم
قال عليه السلام: يذكرون اللَّه. [ص ٣٩ ح ١]
[١]. شرح المازندراني، ج ٢، ص ٩٣.
[٢]. شرح المازندراني، ج ٩، ص ١٣٤.
[٣]. في الكافي المطبوع:« يسخى».
[٤]. الصحاح، ج ١٤، ص ٣٧٣( سخا).