الحاشية علی اصول الكافي (العاملي) - العلوي العاملي، السيد أحمد - الصفحة ٣٥٩ - باب المشيئة والإرادة
وسابعها: قوله تعالى: «يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ»[١].
و أمّا الثانية، فمنها: قوله تعالى: «وَ ما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ»[٢].
ومنها: «وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ»[٣].
ومنها: «يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ»[٤] معناه لتتّقوا. هكذا ذكره المفسّرون[٥]، ونحو قوله: «لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ»[٦] «وَ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ»[٧].
ثمّ بما قرّرنا من دخول الشرّ القليل بالعرض في المشيّة تبعاً للخير الكثير مثلًا إنّ اللَّه تعالى مشيّته وإرادته ليست إلّاأن يتحقّق خير كثير يلزمه شرّ قليل ولا يقدح في ذلك وقوع شرّ قليل داخلٍ في فعله بالعرض والتبع. فعلى هذا ينافي ما في هذا الخبر ما في القرآن.
ثمّ إنّ هذا لا ينافي ما أورده أصحابنا العدليّة من الأدلّة العقليّة: منها: أنّ إرادة القبيح قبيحة وهو عليه تعالى محال، فإرادة القبيح غير جائزة عليه تعالى[٨]، وإنّما قلنا: إنّ إرادة القبيح قبيحة؛ لأنّ العقلاء يستحسنون ذمّ من علموا من حاله أنّه يريد فساد الناس في الأرض، وانتهاك حرمة المسلمين، وإنّما قلنا: إنّ القبيح عليه تعالى لأنّه نقص
[١]. البقرة( ٢): ١٨٥.
[٢]. البيّنة( ٩٨): ٥.
[٣]. الذاريات( ٥١): ٥٦.
[٤]. البقرة( ٢): ٢١.
[٥]. التبيان، ج ٢، ص ١٠٧؛ مجمع البيان، ج ١، ص ٤٩٢.
[٦]. البقرة( ٢): ٨٥ وآيات اخر.
[٧]. الأعراف( ٧): ١٧٤.
[٨]. التبيان، ج ٣، ص ٦٠؛ وج ٤، ص ٣٠٩؛ مجمع البيان، ج ٢، ص ٤٥٥.