الحاشية علی اصول الكافي (العاملي) - العلوي العاملي، السيد أحمد - الصفحة ١٢١ - كتاب العقل والجهل
يقاتل للذكر أيليُحمد بين الناس ويوصَف بالشجاعة.
والذكر أيضاً الشرف والفخر، ومنه في صفة القرآن «وَ الذِّكْرِ الْحَكِيمِ»[١] أي الشرف المحكم العاري من الاختلاف.
وقد تكرّر ذكر الذكر في الحديث، ويراد به تمجيد اللَّه وتقديسه وتسبيحه وتهليله والثناء عليه بجميع محامده. كذا في النهاية[٢].
قال عليه السلام: الحلية. [ص ١٥ ح ١٢]
أقول: وهي اسم لكلّ ما يتزيّن به مصاغ الذهب والفضّة. [والجمع حلِيّ بالضمّ والكسر. وجمع الحليّة حِلىً، مثل لحية ولِحىً وربّما ضمّ. وتطلق الحلية على الصفة أيضاً][٣].
قال عليه السلام: «إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ»[٤]. [ص ١٥ ح ١٢]
أقول: وصفهم تعالى بثلاثة نعوت جليلة شريفة: أحدها: الرسوخ في العلم. وثانيها:
الإيمان باللَّه وكتابه ورسوله. وثالثها: معرفة أنّ الكلّ من عنده تعالى، وهو التوحيد في الأفعال، ثمّ حكم باختصاص اولي الألباب بالذكر، فأشار إلى أنّهم موصوفون بهذه النعوت الثلاثة دون غيرهم.
قال اللَّه تعالى: «يُؤْتِي الْحِكْمَةَ»[٥] [ص ١٥ ح ١٢].
أقول: من المفسّرين من خصّها بالحكمة النظريّة التي هي كمال القوّة العاقلة، فقال:
يؤتي العلم من يشاء، ومنهم من فسّرها بخروج النفس في الحكمة النظريّة والحكمة العمليّة من قوّتها الاستعداديّة إلى كمال قوّتيها: العاقلة والعاملة، فقال: يؤتي تحقّق
[١]. آل عمران( ٣): ٥٨.
[٢]. النهاية، ج ٢، ص ١٦٣( ذكر).
[٣]. النهاية، ج ١، ص ٤١٨( حلا).
[٤]. البقرة( ٢): ٢٦٩.
[٥]. البقرة( ٢): ٢٦٩.