الحاشية علی اصول الكافي (العاملي) - العلوي العاملي، السيد أحمد - الصفحة ٢٠٦ - باب الأخذ بالسنّة وشواهد الكتاب
الورع عن المعاصي، أو الاجتناب عن الكذب.
قال: ومنهم من لانثق. [ص ٦٩ ح ٢]
أقول: أيمن رواة الحديث هل يجوز العمل بكلّ منهما أو فيه ضابط يعلم منه ما يجوز العمل به وما لا يجوز من ذلك.
قال عليه السلام: وإلّا فالذي. [ص ٦٩ ح ٢]
أقول: أيوإن لم يجدوا له شاهداً فالذي جاءكم بالشاهدين أولى.
قال عليه السلام: فهو زخرف. [ص ٦٩ ح ٣]
أقول: يعني تمويه وتلبيس، وأصله الذهب، ويطلق على التصاوير والنقوش[١].
قال عليه السلام: إنّ أفضل. [ص ٧٠ ح ٧]
أقول: لعلّ أفعل التفضيل إشارة إلى كون الأعمال مايوافق الحكم الواقعي أفضل من الأعمال التي يوافق الحكم الواصلّي التي فيها بحسبه فضيلة.
قال عليه السلام: ما عمل. [ص ٧٠ ح ٧]
أقول: على صيغة المجهول، والقائم مقام الفاعل ضمير مستتر عائد إلى «ما» والباء للسببيّة أو الاستعانة أو المصاحبة. ومن الجائز أن يكون الظرف يقوم مقام الفاعل، والعائد إلى الموصول مقدّر أيما عمل بالسنّة فيه، والباء صلة.
قال عليه السلام: يا ويحك. [ص ٧٠ ح ٨]
أقول: «ويح» كلمة رحمة و «ويل» كلمة عذاب. يقال: ويحٌ لزيد! بالرفع على الابتداء، ويقال: ويحاً لزيد! بالنصب بإضمار فعل كانّه قال: ألزمه اللَّه ويحاً ونحو ذلك، ويقال: ويح زيد بالإضافة والنصب بإضمار فعل[٢]. ويقال: يا ويح زيد بالنداء! وفيه مسامحة.
وقد يضاف مع النداء إلى المخاطب كما في هذا الخبر، وهو كالجمع بين مخاطبين-
[١]. النهاية، ج ٢، ص ٢٩٩( زخرف).
[٢]. الصحاح، ج ١، ص ٤١٧( ويح).