الحاشية علی اصول الكافي (العاملي) - العلوي العاملي، السيد أحمد - الصفحة ١٩٣ - باب الردّ إلى الكتاب والسنّة وأنّه
أقول: أيفي الكتاب.
قال عليه السلام: ذلك الحدّ حدّاً. [ص ٥٩ ح ٢]
أقول: يعني عذاباً. قيل: ظاهر هذا يدلّ على أنّه لا يجوز العمل إلّامع يقين بالحكم الواقعيّ، فإنّه لولاه لزم التعدّي عن حدّ. انتهى.
وهذا كما ترى أنّه لا دلالة فيه؛ لأنّ أحكام اللَّه تعالى على قسمين: واقعيّة وواصليّة، والاولى عزيمة، والثانية رخصة، وقد بيّن كلّاً منهما في الكتاب، وجعل لكلّ منهما حدّاً حيث قال عزّ من قائل: «إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا»[١] في شأن الحديث الذي يُروى، حيث يشعر بوجوب العمل إذا أخبر به العدل الإماميّ.
وكذلك قال اللَّه تعالى: «فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ»[٢] حيث إنّ كلّاً منهما صريح في أنّ جواز العمل بالحكم الواصلي.
قال عليه السلام: فما سواه. [ص ٥٩ ح ٣]
أقول: الضمير عائد إمّا إلى «أرش» أو «الخدش».
قال عليه السلام: والجَلْدة. [ص ٥٩ ح ٣]
أقول: بفتح الجيم، يقال: جَلَده جَلْداً- بفتح الجيم- إذا ضربه في الحدّ[٣]. وأصاب جِلده بكسر الجيم. والجَلْدة المرّة منه.
والمراد من نصفها: أخذ وسط السوط، ويضرب بها كما في التأديبات الشرعيّة كما أنّ أرش الخدش في الغرامات الشرعيّة.
قال عليه السلام: فسألوني. [ص ٦٠ ح ٥]
أقول: أيقولوا: أين هو من كتاب اللَّه؟!
[١]. الحجرات( ٤٩): ٦.
[٢]. التوبة( ٩): ١٢٢.
[٣]. الصحاح، ج ٢، ص ٤٥٨( جلد).